النويري
175
نهاية الأرب في فنون الأدب
الأفاضل ، صلاة مستمّرة بالغدوات والأصائل - خصوصا على عمّه وصنو « 1 » أبيه : العباس بن عبد المطلب ، الذي اشتهرت مناقبه في المجامع والمحافل . ودرّت ببركة الاستسقاء به أخلاف « 2 » السّحب الهواطل ، وفاز من تنصيص الرسول - صلى اللَّه عليه وسلم - على عقبه . في الخلافة المعظَّمة ، بما لم يفز به أحد من الأوائل . والحمد اللَّه الذي حاز شريف مواريث النبوة والإمامة ، ووفّر جزيل الأقسام من الفضل والكرامة ، لعبده وخليفته ، ووارث نبيه ومحيى شريعته : الذي أحلَّه اللَّه عز وجلّ من معارج « 3 » الشرف والجلال في أرفع ذروة ، وأعلقه من حسن التوفيق الإلهى بأمتن عصمة وأوثق عروة ، واستخرجه من أشرف نجار « 4 » وعنصر ، واختصه بأزكى منحة وأعظم مفخر ، ونصبه للمؤمنين علما ، واختاره للمسلمين إماما وحكما ، وناط به أمر دينه الحنيف ، وجعله قائما بالعدل والإنصاف بين القوىّ والضعيف : إمام المسلمين ، وخليفة رب العالمين : أبى جعفر المنصور ، المستنصر باللَّه ، أمير المؤمنين ، ابن الإمام السعيد التقىّ أبى نصر محمد : الظاهر بأمر اللَّه ، [ ابن الإمام السعيد الوفىّ أبى العباس أحمد : الناصر لدين اللَّه ] « 5 » ، ابن الإمام السعيد الزكي : أبى محمد الحسن المستضىء بأمر اللَّه ، أمير المؤمنين -
--> « 1 » الصّنو . بالكسر : الأخ الشقيق . وصنوان : النخلتان فما زاد في الأصل الواحد : كل واحد منهما صنو - . أو عام في جميع الشجر . وهما صنوان . « 2 » جمع : خلف - بالكسر : الضّرع ، أو هو للناقة كالضرع للشاة . « 3 » عرج عروجا : ارتقى . والمعراج والمعرج : السّلَّم والمصعد . فامعارج : المراقى . « 4 » النّجار : الأصل . « 5 » ما بين الحاصرتين مفقود من النسخة ( ك ) . وموجود في النسخة الأخرى ، وفى بقية المراجع .